ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي

273

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

وجاذب قلباً ليس يأوي لمألف . . . وعالج نفساً داؤها يتضعف ورام سكوناً وهو في رجل طائر . . . ونادى بأنس والمنازل تقنف أراقب قلبي مرة بعد مرة . . . فألفيه ذياك الذي أنا أعرف فإن حلت الضراء لم ينفعل لها . . . وإن حلت السراء لا يتكيف تحدثني الآمال وهي كذوبة . . . تبدل في تحديثها وتحرف بأني في الدنيا أقضي مآربي . . . وبعد يحق الزهد لي والتقشف وتلك أمان لا حقيقة عندها . . . أفي فرق الضدين يبغى التألف ألا إنها الأقدار تظهر سرها . . . إذا ما وفى المقدرو ما الرأي مخلف أيا رب إن القلب طاش بما جرى . . . به قلم الأقدار والقلب يرجف وفي الكون من سر الوجود عجائب . . . أطل عليها العارفون وأشرفوا فليس لنا إلا نحط رقابنا . . . بأبواب الاستسلام والله يلطف فهذا سبيل ليس للعبد غيره . . . وإلا فماذا يستطيع المكلف ؟ وله أيضاً : لا تبذلن نصيحة إلا لمن . . . تلفي لبذل النصح منه قبولاً فالنصح إن وجد القبول فضيلةويكون إن عدم القبول فضولاً وله أيضاً : إذا ما كتمت السر عمن أوده . . . توهم أن الود غير حقيقي ولم أخف عنه السر من ظنة به . . . ولكنني أخشى صديق صديقي